للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ أَكْل هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ ضَرَرًا كَبِيرًا مِنْ عَدَمِ الأَْكْل، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَأْكُل مِنْهُ هَل يَكْتَفِي بِسَدِّ الرَّمَقِ أَمْ يَشْبَعُ مِنْهُ، وَهَل هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ أَمْ لاَ؟ (١)

وَتَفَاصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (ضَرُورَة) .

د - ذَبْحُ الْحَيَوَانِ الَّذِي وَصَل إِلَى الرَّمَقِ الأَْخِيرِ:

٥ - الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ شَرْطٌ لِحِل أَكْل الْمَذْبُوحِ سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْحَيَاةُ حَقِيقِيَّةً أَوْ مَظْنُونَةً بِعَلاَمَاتٍ وَقَرَائِنَ.

فَإِنْ مَرِضَ الْحَيَوَانُ أَوْ جَاعَ فَذُبِحَ وَقَدْ صَارَ فِي آخِرِ رَمَقٍ مِنَ الْحَيَاةِ حَل أَكْلُهُ لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ، وَلَوْ مَرِضَ بِأَكْل نَبَاتٍ مُضِرٍّ حَتَّى صَارَ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَذَبَحَهُ لَمْ يَحِل أَكْلُهُ لِكَوْنِ هَذَا سَبَبًا يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ (٢) .

وَتَفَاصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (ذَبَائِح) .


(١) الفواكه الدواني ٢ / ٢٧٧، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٩٥.
(٢) البدائع ٥ / ٥٠، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧١.