للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَلاَمِ أَحْمَدَ وَالْقَاضِي وَقِصَّةِ خَيْبَرَ، تَدُل عَلَى أَنَّهَا لاَ تُخَمَّسُ؛ لأَِنَّهَا فَيْءٌ وَلَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ. (١)

د - تَخْمِيسُ السَّلَبِ:

٥ - إِنَّ السَّلَبَ لاَ يُخَمَّسُ، سَوَاءٌ أَقَال الإِْمَامُ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ، أَمْ لَمْ يَقُلْهُ. لِمَا رَوَى عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي السَّلَبِ لِلْقَاتِل، وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ (٢) .

وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل الأَْوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ (٣) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ تَنْفِيل السَّلَبِ قَبْل حُصُول الْغَنِيمَةِ فِي يَدِ الْغَانِمِينَ، وَلاَ خُمُسَ فِيمَا يُنَفَّل؛ لأَِنَّ الْخُمُسَ إِنَّمَا يَجِبُ فِي غَنِيمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَالنَّفَل مَا أَخْلَصَهُ الإِْمَامُ لِصَاحِبِهِ وَقَطَعَ شَرِكَةَ الأَْغْيَارِ عَنْهُ، فَلاَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ. (٤)


(١) الكافي ٤ / ٣٢٨، والإنصاف ٤ / ١٩٠
(٢) حديث: " قضى في السلب للقاتل،. . . " أخرجه أبو داود (٣ / ١٦٥ - ط عزت عبيد دعاس) وقال ابن حجر في التلخيص (٣ / ١٠٥ ط شركة الطباعة الفنية) وهو في صحيح مسلم (٥ / ١٤٩ - ط دار الفكر)
(٣) روضة الطالبين ٦ / ٣٧٥ نشر المكتب الإسلامي، وكشاف القناع ٣ / ٥٥ ط أنصار السنة، والكافي ٤ / ٢٩٣، والمغني على الشرح الكبير ١ / ٤٢٦
(٤) بدائع الصنائع ٦ / ١١٥ ط الجمالية، وفتح القدير ٤ / ٣٣٣، ٣٣٤ ط الأميرية