للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُزْدَلِفَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ فِي الطَّرِيقِ بِلاَ تَوَقُّفٍ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمُرَّ عَلَى الْمُزْدَلِفَةِ لَزِمَهُ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ فِي الطَّرِيقِ فِي وَقْتِهَا لِعَدَمِ الشَّرْطِ (وَهُوَ الْمَكَانُ) وَكَذَا لَوْ بَاتَ فِي عَرَفَاتٍ. (١)

مَكْرُوهَاتُ يَوْمِ عَرَفَةَ:

أ - تَرْكُ الإِْقَامَةِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ:

٢٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الإِْقَامَةِ لِكُل صَلاَةٍ مِنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الإِْقَامَةِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ. (٢)

ب - الإِْحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ:

٣٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ كَرَاهَةِ الإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّ الإِْحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَكْرُوهٌ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف ٣٧، ٣٨) .


(١) ابن عابدين ٢ / ١٧٧.
(٢) ابن عابدين ١ / ٢٦٢، والمغني ٣ / ٤٠٧، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٤، والمجموع ٨ / ٨٦، ٩٣، والإيضاح للنووي ص ٧٥.