للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انْعِزَالُهُ إِلَى حُصُول ضَرَرٍ لِمَنِ الْتَزَمَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ (١) .

ثَانِيًا - عَزْلُهُ بِمَوْتِ الإِْمَامِ أَوْ بِعَزْلِهِ عَنِ الإِْمَامَةِ:

٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ انْعِزَال الْقَاضِي بِمَوْتِ الإِْمَامِ الَّذِي وَلاَّهُ الْقَضَاءَ أَوْ عَزَلَهُ، سَوَاءٌ أَظْهَرَهُمْ تَقْلِيدَهُ بِمُدَّةِ حَيَاتِهِ أَوْ بَقَائِهِ فِي الإِْمَامَةِ أَمْ أَطْلَقَ.

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْخُلَفَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَّوْا حُكَّامًا فِي زَمَانِهِمْ، فَلَمْ يَنْعَزِلُوا بِمَوْتِهِمْ، وَبِأَنَّ فِي عَزْلِهِ بِمَوْتِ الإِْمَامِ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْبُلْدَانَ تَتَعَطَّل مِنَ الْحُكَّامِ وَتَقِفُ أَحْكَامُ النَّاسِ إِلَى أَنْ يُوَلِّيَ الإِْمَامُ الثَّانِي حُكَّامًا، وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، وَبِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَل لِمَصْلَحَةِ الإِْمَامِ، بَل لِمَصْلَحَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ (٢) .

ثَالِثًا - عَزْل الْقَاضِي مِنْ قِبَل الإِْمَامِ:

٧ - إِذَا كَانَتْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ مُتَوَفِّرَةً فِي الْقَاضِي، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ فَهَل يَمْلِكُ الإِْمَامُ عَزْلَهُ أَمْ لاَ؟ .

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:


(١) تبصرة الحكام ١ / ٦٢ ط. بيروت.
(٢) البدائع ٧ / ١٦، الخرشي ٧ / ١٤٤، مغني المحتاج ٤ / ٣٨٣، المغني ٧ / ١٠٣.