للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يُحْتَمَل غَالِبًا فَيُغْتَفَرُ فِيهِ، وَالْغَبْنُ الْفَاحِشُ هُوَ مَا لاَ يُحْتَمَل غَالِبًا، وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ عُرْفُ بَلَدِ الْبَيْعِ وَالْعَادَةِ (١) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُرْجَعُ فِي الْغَبْنِ إِلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل جَمَاهِيرِ الأَْصْحَابِ، وَقِيل: يُقَدَّرُ الْغَبْنُ بِالثُّلُثِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الإِْرْشَادِ. وَنَقَل الْمِرْدَاوِيُّ عَنْ الْمُسْتَوْعِبِ: الْمَنْصُوصُ أَنَّ الْغَبْنَ الْمُثْبِتَ لِلْفَسْخِ مَا لاَ يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ. وَحَدَّهُ أَصْحَابُنَا بِقَدْرِ ثُلُثِ قِيمَةِ الْبَيْعِ (٢) .

أَثَرُ الْغَبْنِ فِي الْعُقُودِ:

٧ - إِذَا كَانَ الْغَبْنُ الْمُصَاحِبُ لِلْعَقْدِ يَسِيرًا فَلاَ يُؤَثِّرُ فِي صِحَّتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. قَال ابْنُ هُبَيْرَةَ. اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْغَبْنَ فِي الْبَيْعِ بِمَا لاَ يُوحِشُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي صِحَّتِهِ (٣) .

إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَثْنَوْا بَعْضَ الْمَسَائِل، وَاعْتَبَرُوا الْغَبْنَ يُؤَثِّرُ فِيهَا حَتَّى لَوْ كَانَ


(١) مغني المحتاج ٢ / ٢٢٤، والجمل ٣ / ٤٠٨، ٤٠٩.
(٢) الإنصاف ٤ / ٣٩٤.
(٣) الإفصاح ١ / ٣٢٤ ط المؤسسة السعيدية بالرياض، وتفسير ابن العربي ٤ / ١٨٠٤.