للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أُجْرَةٌ لِلَّذِي يَئُول إِلَيْهِ الْوَقْفُ يُسَمَّى عِنْدَنَا بِمِصْرَ حِكْرًا لِئَلاَّ يَذْهَبَ الْوَقْفُ بَاطِلاً " (١) وَيُرَاجَعُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (خُلُوٌّ) .

مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ التَّحْكِيرُ:

١٤ - التَّحْكِيرُ إِذَا تَمَّتْ شُرُوطُهُ يَجُوزُ مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةُ إِجَارَةِ الْوَقْفِ وَهُوَ النَّاظِرُ فَلاَ يَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إِلاَّ إِنْ كَانَ مُوَلًّى عَلَى ذَلِكَ مِنْ قِبَل الْوَاقِفِ، أَوْ مَأْذُونًا مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةُ الإِْجَارَةِ مِنْ نَاظِرٍ أَوْ قَاضٍ، وَكَذَلِكَ وِلاَيَةُ قَبْضِ الأُْجْرَةِ لِلنَّاظِرِ لاَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّاظِرُ بِقَبْضِهَا. (٢)

الْمُدَّةُ فِي التَّحْكِيرِ:

١٥ - التَّحْكِيرُ نَوْعٌ مِنَ الإِْجَارَةِ، وَالشَّرْطُ فِي الإِْجَارَةِ مِنْ حَيْثُ الأَْصْل الْعِلْمُ بِالْمُدَّةِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً. أَمَّا فِي التَّحْكِيرِ: فَقَدْ قَال الْعَدَوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِمِصْرَ أَنَّ الأَْحْكَارَ مُسْتَمِرَّةٌ لِلأَْبَدِ وَإِنْ عُيِّنَ فِيهَا وَقْتُ الإِْجَارَةِ مُدَّةً، فَهُمْ لاَ يَقْصِدُونَ خُصُوصَ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَالْعُرْفُ عِنْدَنَا كَالشَّرْطِ، فَمَنِ احْتَكَرَ أَرْضًا مُدَّةً وَمَضَتْ فَلَهُ أَنْ يَبْقَى وَلَيْسَ لِلْمُتَوَلِّي أَمْرَ الْوَقْفِ إِخْرَاجُهُ. نَعَمْ إِنْ


(١) فتح العلي المالك ٢ / ٢٤٣.
(٢) مرشد الحيران م ٥٧١، ٥٧٢ وتنقيح الفتاوى الحامدية ٢ / ٣١٤١ ورد المحتار على الدر المختار ٣ / ٣٩٨، ٤٠٠.