للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُفْسِدَاتُ الْجُمُعَةِ:

تَنْقَسِمُ إِلَى نَوْعَيْنِ:

مُفْسِدَاتٍ مُشْتَرَكَةٍ، وَمُفْسِدَاتٍ خَاصَّةٍ:

٣٤ - فَأَمَّا الْمُفْسِدَاتُ الْمُشْتَرَكَةُ: فَهِيَ كُل مَا يُفْسِدُ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ (ر. صَلاَة)

٣٥ - وَأَمَّا مُفْسِدَاتُهَا الْخَاصَّةُ بِهَا فَتَنْحَصِرُ فِي الأُْمُورِ التَّالِيَةِ:

أَوَّلِهَا: خُرُوجُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَبْل الْفَرَاغِ مِنْهَا فَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا، وَيَسْتَوِي فِي الْفَسَادِ خُرُوجُ الْوَقْتِ قَبْل الْمُبَاشَرَةِ بِهَا، وَخُرُوجُهُ بَعْدَ الْمُبَاشَرَةِ بِهَا وَقَبْل الاِنْتِهَاءِ مِنْهَا (١) هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَنَحْوُهُ لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهَا تَنْقَلِبُ ظُهْرًا وَلاَ تَكُونُ جُمُعَةً، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَحْرَمُوا بِهَا فِي الْوَقْتِ فَهِيَ جُمُعَةٌ.

وَهَذَا يَعْنِي: أَنَّ اشْتِرَاطَ وَقْتِ الظُّهْرِ لَهَا مُسْتَمِرٌّ فِي الاِعْتِبَارِ إِلَى لَحْظَةِ الْفَرَاغِ مِنْهَا قَال فِي تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ: لأَِنَّ الْوَقْتَ شَرْطُ الأَْدَاءِ لاَ شَرْطُ الاِفْتِتَاحِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: شَرْطُ الْجُمُعَةِ وُقُوعُ كُلِّهَا بِالْخُطْبَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ لِلْغُرُوبِ (٢) .


(١) انظر البدائع ١ / ٢٦٩، والدر المختار ١ / ٥٦٦، شرح الروض المربع للبهوتي ٢ / ٤٣٥.
(٢) تنوير الأبصار بهامش ابن عابدين ١ / ٥٦٦، حاشية الدسوقي ١ / ٣٧٢.