للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَوْ نَوَتْ أَحَدَهُمَا نَاسِيَةً أَوْ ذَاكِرَةً لِلآْخَرِ وَلَمْ تُخْرِجْهُ حَصَلاَ (١) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ إِذَا اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ مُتَنَوِّعَةٌ وَلَوْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي أَوْقَاتٍ تُوجِبُ وُضُوءًا أَوْ غُسْلاً وَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهَا ارْتَفَعَ هُوَ، أَيِ: الَّذِي نَوَى رَفْعَهُ، وَارْتَفَعَ سَائِرُهَا؛ لأَِنَّ الأَْحْدَاثَ تَتَدَاخَل فَإِذَا نَوَى بَعْضَهَا غَيْرَ مُقَيَّدٍ ارْتَفَعَ جَمِيعُهَا، وَهَذَا مَا لَمْ يَخْرُجْ شَيْئًا مِنْهَا بِالنِّيَّةِ (٢) .

رَابِعًا: الْخَطَأُ فِي التَّيَمُّمِ:

١٨ - مِنْ أَمْثِلَةِ الْخَطَأِ فِي التَّيَمُّمِ مَا يَأْتِي:

أ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: النِّيَّةُ فِي التَّيَمُّمِ لاَ يَجِبُ فِيهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ، فَلَوْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ يُرِيدُ بِهِ الْوُضُوءَ جَازَ؛ لأَِنَّ الشُّرُوطَ يُرَاعَى وُجُودُهَا لاَ غَيْرُ، فَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْعَصْرِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ غَيْرَهُ (٣) . وَقَال الْخَصَّافُ: يَجِبُ التَّمْيِيزُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ لَهُمَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُمَيِّزُ بِالنِّيَّةِ كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ (٤) .

وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْمَنْعَ، وَرَوَى ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْهُ الْجَوَازَ. قَال الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: اخْتَلَفَ قَوْل مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ يَنْوِي مِنَ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ فَمَنَعَ مِنْهُ


(١) حاشية الدسوقي ١ / ١٣٣
(٢) كشاف القناع ١ / ٨٩، ٩٠
(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣١
(٤) ذات المصدر