للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، يُسَلَّمُ عَلَى رَأْسِ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُتَرَوَّحُ كُل أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ تُصَلَّى الْوِتْرُ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَلِكَ (١) .

وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتٌّ وَثَلاَثُونَ رَكْعَةً يُسَلَّمُ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ) .

وَقْتُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:

٩ - السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ مُقْتَرِنَةٌ بِالْفَرَائِضِ، فَمِنْهَا مَا يُصَلَّى قَبْل الْفَرِيضَةِ، مِثْل سُنَّةِ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ، وَمِنْهَا مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ الْبَعْدِيَّةِ، وَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالْوِتْرِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَفْسِيرًا لَطِيفًا فِي تَقْدِيمِ النَّوَافِل عَلَى الْفَرَائِضِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهَا فَقَال: " أَمَّا فِي التَّقْدِيمِ فَلأَِنَّ النُّفُوسَ لاِشْتِغَالِهَا بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا بَعِيدَةٌ عَنْ حَالَةِ الْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ الَّتِي هِيَ رُوحُ الْعِبَادَةِ،


(١) فتح القدير ١ / ٤٦٦، ٤٦٧، البناية ٢ / ٥٨٢، ٥٨٦، المجموع ٣ / ٤٨٤، المغني والشرح الكبير ١ / ٧٩٧، ٨٠٠.
(٢) الشرح الكبير ١ / ٣١٥.