للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ ثَلاَثٍ؛ لأَِنَّ الْمُرَادَ بِالأُْخُوَّةِ فِي الْحَدِيثِ أُخُوَّةُ الإِْسْلاَمِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ جَازَ هَجْرُهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ (١) . قَال الطِّيبِيُّ: وَتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ إِشْعَارٌ بِالْعِلِّيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أُخُوَّةُ الإِْسْلاَمِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا خَالَفَ هَذِهِ الشَّرِيطَةَ وَقَطَعَ هَذِهِ الرَّابِطَةَ جَازَ هَجْرُهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ (٢) .

رَابِعًا: تَأْدِيبُ الزَّوْجَةِ لِنُشُوزِهَا بِالْهَجْرِ:

١٥ - لِلزَّوْجِ تَأْدِيبُ زَوْجَتِهِ إِذَا نَشَزَتْ بِأُمُورٍ مِنْهَا هَجْرُهَا فِي الْمَضْجَعِ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ (٣) } .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نُشُوز ف ١٥) .

مَا يَنْقَضِي بِهِ جَوَازُ هَجْرِ الزَّوْجَةِ:

١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ هَجْرَ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ النَّاشِزَةِ يَنْقَضِي جَوَازُهُ بِانْقِضَاءِ نُشُوزِهَا وَرُجُوعِهَا عَنْهُ وَعَوْدَتِهَا إِلَى طَاعَةِ الزَّوْجِ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا طَاعَتَهُ فِيهِ؛ لأَِنَّهَا بِذَلِكَ تَكُونُ قَدْ أَقْلَعَتْ عَمَّا اسْتَحَقَّتْ بِهِ الْهَجْرَ


(١) الأُْبِّيّ عَلَى مُسْلِم ٧ / ١٦، وَفَتْح الْبَارِي ١٠ / ٤٩٦.
(٢) مِرْقَاة الْمَفَاتِيح ٤ / ٧١٦.
(٣) سُورَة النِّسَاء / ٣٤.