للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَأَخَذَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ كَلاَمِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ اعْتِمَادَ الْعُرْفِ الدَّال عَلَى رِضَا أَمْثَال الزَّوْجِ بِمِثْل الْخُرُوجِ الَّذِي تُرِيدُهُ، نَعَمْ لَوْ عُلِمَ مُخَالَفَتُهُ لأَِمْثَالِهِ فِي ذَلِكَ فَلاَ تَخْرُجُ (١) .

خُرُوجُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ:

٩ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَرَادَتْ حُضُورَ الْمَسْجِدِ لِلصَّلاَةِ، إِنْ كَانَتْ شَابَّةً أَوْ كَبِيرَةً تُشْتَهَى كُرِهَ لَهَا، وَكُرِهَ لِزَوْجِهَا وَوَلِيِّهَا تَمْكِينُهَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لاَ تُشْتَهَى فَلَهَا الْخُرُوجُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ دُونَ كَرَاهَةٍ (٢) .

وَمِثْلُهُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّابَّةِ، أَمَّا الْعَجُوزُ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ عِنْدَهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فَقَطْ، وَلاَ تَخْرُجُ فِي الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ (٣) .

وَكَرِهَ مُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ خُرُوجَهَا مُطْلَقًا لِفَسَادِ الزَّمَنِ (٤) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالنِّسَاءُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةِ


(١) نهاية المحتاج ٧ / ١٩٥
(٢) المجموع ٤ / ١٩٨، والفتاوى البزازية بهامش الهندية ١ / ١٨٣، وابن عابدين ١ / ٣٨٠
(٣) الفتاوى البزازية بهامش الهندية ١ / ١٨٣، وابن عابدين ١ / ٣٨٠، هذا بحسب زمنهم في أنه لا يخرج في هذا الوقت إلا المصلون، فيراعي تغير العرف.
(٤) الدر المختار ١ / ٣٨٠