للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ارْتِيَابُ الْمُعْتَدَّةِ فِي وُجُودِ حَمْلٍ:

٢٧ - مَعْنَاهُ أَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ أَمَارَاتِ الْحَمْل وَهِيَ فِي عِدَّةِ الأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ مِنْ حَرَكَةٍ أَوْ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَشَكَّتْ هَل هُوَ حَمْلٌ أَمْ لاَ. (١)

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: قَال الْمَالِكِيَّةُ إِنِ ارْتَابَتِ الْمُعْتَدَّةُ أَيْ شَكَّتْ وَتَحَيَّرَتْ بِالْحَمْل إِلَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْل هَل تَتَرَبَّصُ خَمْسًا مِنَ السِّنِينَ أَوْ أَرْبَعًا؟ فِيهِ خِلاَفٌ: إِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ تَزِدِ الرِّيبَةُ حَلَّتْ لِلأَْزْوَاجِ لاِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، أَمَّا إِنْ مَضَتْ وَزَادَتِ الرِّيبَةُ لِكِبَرِ بَطْنِهَا مَكَثَتْ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا مَضَتِ الْخَمْسَةُ أَوِ الأَْرْبَعَةُ حَلَّتْ وَلَوْ بَقِيَتِ الرِّيبَةُ، وَلَوْ تَزَوَّجَتِ الْمُرْتَابَةُ بِالْحَمْل قَبْل تَمَامِ الْخَمْسِ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ نِكَاحِ الثَّانِي لَمْ يُلْحَقِ الْوَلَدُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي لأَِنَّهُ نَكَحَ حَامِلاً، أَمَّا عَدَمُ لُحُوقِهِ بِالأَْوَّل فَلِزِيَادَتِهِ عَلَى الْخَمْسِ سِنِينَ بِشَهْرٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِوِلاَدَتِهِ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. (٢)

الْقَوْل الثَّانِي: - قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوِ ارْتَابَتْ فِي الْعِدَّةِ فِي وُجُودِ حَمْلٍ أَمْ لاَ بِثِقَلٍ


(١) المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ٩ / ١٠٤، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٩.
(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٤، الفواكه الدواني ٢ / ٩٤، جواهر الإكليل ١ / ٣٨٧.