للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِي آخِرِ الظُّهْرِ، وَأَدِلَّةِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ ف ٨) .

الإِْبْرَادُ بِصَلاَةِ الظُّهْرِ:

٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَرُّ شَدِيدًا يُسَنُّ تَأْخِيرُ صَلاَةِ الظُّهْرِ إِلَى الإِْبْرَادِ. قَال النَّوَوِيُّ: حَقِيقَةُ الإِْبْرَادِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلاَةَ مِنْ أَوَّل وَقْتِهَا بِقَدْرِ مَا يَحْصُل لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يَمْشِي فِيهِ طَالِبُ الْجَمَاعَةِ، وَلاَ يُؤَخَّرُ عَنْ نِصْفِ الْقَامَةِ (١) .

وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٢) .

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ مُطْلَقًا أَيْ بِلاَ اشْتِرَاطِ شِدَّةِ الْحَرِّ وَحَرَارَةِ الْبَلَدِ (٣) .

وَلِتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ ف ١٦) .

قَصْرُ الظُّهْرِ وَجَمْعُهَا مَعَ الْعَصْرِ:

٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قَصْرِ صَلاَةِ الظُّهْرِ فِي السَّفَرِ (٤) (ر: صَلاَةُ الْمُسَافِرِ) .


(١) المجموع ٣ / ٥١، ٦٠.
(٢) الدسوقي ١ / ١٨٠، ١٨١، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٩٠.
(٣) ابن عابدين ١ / ٢٤٥، وفتح القدير مع الهداية ١ / ١٩٩.
(٤) البدائع ١ / ٩١، والحطاب ١ / ٣٧٩، والإقناع ٢ / ١٦٩، وكشاف القناع ١ / ٢٤٩.