للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غَيْرِهِ، مَا لَمْ يَفْرُغِ الْحَالِقُ وَالْمَحْلُوقُ لَهُ مِنْ أَدَاءِ نُسُكِهِمَا. وَكَذَا لَوْ حَلَقَ لَهُ غَيْرُهُ حَلاَلاً أَوْ مُحْرِمًا يُحْظَرُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ (١) .

وَفِي الْمَوْضُوعِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ " إِحْرَامٌ ".

الْحَلْقُ لِلتَّحَلُّل مِنَ الإِْحْرَامِ:

٨ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ نُسُكٌ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَلاَ يَحْصُل التَّحَلُّل فِي الْعُمْرَةِ وَالتَّحَلُّل الأَْكْبَرُ فِي الْحَجِّ إِلاَّ مَعَ الْحَلْقِ (٢) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ - وَهُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ - وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ: إِنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ لَيْسَ بِنُسُكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِطْلاَقٌ مِنْ مَحْظُورٍ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِالإِْحْرَامِ فَأُطْلِقَ فِيهِ عِنْدَ الْحِل، كَاللِّبَاسِ وَالطِيبِ وَسَائِرِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، وَهَذَا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَيْضًا.

فَعَلَى هَذَا الاِتِّجَاهِ لاَ شَيْءَ عَلَى تَارِكِ الْحَلْقِ وَيَحْصُل التَّحَلُّل بِدُونِهِ (٣) .

هَذَا وَلاَ تُؤْمَرُ الْمَرْأَةُ بِالْحَلْقِ بَل تُقَصِّرُ لِمَا وَرَدَ


(١) الموسوعة الفقهية مصطلح " إحرام ".
(٢) المغني ٣ / ٤٣٥ وروضة الطالبين ٣ / ١٠١ وبدائع الصنائع ٢ / ١٤٠ والشرح الصغير ٤ / ٥٩.
(٣) المغني ٣ / ٤٣٥، والمجموع ٨ / ٢٠٨ وروضة الطالبين ٣ / ١٠١، ١٠٢.