للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الثَّانِي: مَا كَانَ مِنَ الأَْلْفَاظِ دَالًّا عَلَى وَصْفِ مَدْلُولِهِ الْمُطْلَقِ بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ عَلَيْهِ كَقَوْلِكَ: دِينَارٌ مِصْرِيٌّ وَدِرْهَمٌ مَكِّيٌّ (١) . وَالتَّقْيِيدُ فِي الْعُقُودِ: هُوَ الْتِزَامُ حُكْمِ التَّصَرُّفِ الْقَوْلِيِّ، لاَ يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ فِي حَال إِطْلاَقِهِ (٢) . وَالأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي مُقَابِل الإِْطْلاَقِ

(الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ) :

أ - الإِْضَافَةُ:

٢ - تَأْتِي الإِْضَافَةُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الضَّمِّ وَالإِْمَالَةِ وَالإِْسْنَادِ وَالتَّخْصِيصِ.

وَأَمَّا الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَهَا بِمَعْنَى الإِْسْنَادِ وَالتَّخْصِيصِ، فَإِذَا قِيل: الْحُكْمُ مُضَافٌ إِلَى فُلاَنٍ أَوْ مَنْ صِفَتُهُ كَذَا كَانَ ذَلِكَ إِسْنَادًا إِلَيْهِ، وَإِذَا قِيل: الْحُكْمُ مُضَافٌ إِلَى زَمَانِ كَذَا كَانَ تَخْصِيصًا لَهُ، وَيَقْصِدُ بِإِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل إِرْجَاءَ الْوَفَاءِ بِآثَارِ التَّصَرُّفِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل الَّذِي حَدَّدَهُ الْمُتَصَرِّفُ (٣) .

فَالإِْضَافَةُ بِمَعَانِيهَا الْمُتَقَدِّمَةِ فِيهَا مَعْنَى التَّقْيِيدِ، لَكِنَّهُ أَعَمُّ مِنْهَا؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ بِالإِْضَافَةِ وَبِغَيْرِهَا.

ب -


(١) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٢ / ١١١ ط صبيح.
(٢) الموسوعة الفقهية ٥ / ٦٧ ف٤ ـ ط الموسوعة.
(٣) الصحاح، والقاموس، والمصباح، مادة: ضيف، وتيسير التحرير ١ / ١٢٩ ط الحلبي