للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاخْتَلَفُوا فِي عَقْدِ الْكَفَالَةِ، هَل تَقْبَل التَّأْقِيتَ أَوْ لاَ؟ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَوْقِيتُهَا، وَكَذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ مَعَ بَعْضِ الشُّرُوطِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ (١) .

وَيُنْظَرُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَجَل ف ٤٨ - ٥٩)

الشُّرُوطُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالْعُقُودِ:

٥٤ - الْمُرَادُ بِالشُّرُوطِ الْمُقْتَرِنَةِ بِالْعُقُودِ: مَا يُذْكَرُ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ، فَيُقَيِّدُ أَثَرَ الْعَقْدِ أَوْ يُعَلِّقُهُ بِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى أَصْل الْعَقْدِ فِي الْمُسْتَقْبَل (٢) .

وَقَدْ قَسَّمَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الشَّرْطَ الْمُقْتَرِنَ بِالْعَقْدِ إِلَى نَوْعَيْنِ: شَرْطٍ صَحِيحٍ، وَشَرْطٍ غَيْرِ صَحِيحٍ.

وَقَسَّمَهُ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَنْوَاعٍ: الشَّرْطُ الصَّحِيحُ، وَالشَّرْطُ الْفَاسِدُ، وَالشَّرْطُ الْبَاطِل.

وَضَابِطُ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ الْقَائِمِ بِمَحَل الْعَقْدِ وَقْتَ صُدُورِهِ، أَوْ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَوْ يُلاَئِمُهُ - وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ - أَوْ مَا وَرَدَ فِي الشَّرْعِ دَلِيلٌ


(١) ابن عابدين ٤ / ٢٦٦، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٣١، ومغني المحتاج ٢ / ٢٠٧، والمهذب ١ / ٣٤١.
(٢) حاشية الحموي على الأشباه لابن نجيم ٢ / ٢٢٥، والمنثور للزركشي ١ / ٣٧٠.