للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَوَاحَةَ وَالْوَصِيَّةُ فِي مَعْنَى التَّأْمِيرِ (١) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: لاَ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْوِلاَيَاتِ - وَمِنْهَا التَّقْرِيرُ عَلَى الْوَظَائِفِ - بِشَرْطٍ إِلاَّ فِي مَحَل الضَّرُورَةِ، كَالإِْيصَاءِ وَالإِْمَارَاتِ، وَعَلَيْهِ قَالُوا بِبُطْلاَنِ الشَّرْطِ فِي حَقِّ الأَْوْلاَدِ فِيمَنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ فِي الْوَقْفِ، ثُمَّ لأَِوْلاَدِهِ بَعْدَهُ.

وَقَالُوا فِي وَاقِعَةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ: إِنَّهُ يُحْتَمَل أَنَّ الإِْمَارَةَ كَانَتْ مُنَجَّزَةً، وَإِنَّمَا عُلِّقَ التَّصَرُّفُ عَلَى الْمَوْتِ (٢) .

الاِعْتِيَاضُ عَنِ الْوَظَائِفِ بِمَالٍ:

١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الاِعْتِيَاضِ عَنِ الْوَظَائِفِ بِمَالٍ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنِ الْوَظَائِفِ بِمَالٍ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي رَأْيٍ قَال عَنْهُ الْحَطَّابُ: ضَعِيفٌ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ - مِنْهُمُ السُّبْكِيُّ - أَنَّهُ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنِ الْوَظَائِفِ بِمَالٍ (٣) .


(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤١٨، والمدونة ١٥ / ١٨، وحاشية القليوبي وعميرة ٢ / ٣٤٠، والشرح الكبير للمقدسي ٦ / ٥٨٢، والفروع ٤ / ٧١١ - ٧١٢.
(٢) حاشيتا القليوبي وعميرة على شرح المنهاج ٢ / ٣٤٠.
(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٨٣، ٤ / ١٤، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٩١، ومواهب الجليل ٤ / ١٢ - ١٣، وأسنى المطالب ٣ / ٢٣٦، مع حاشية الرملي، وحاشية القليوبي ٣ / ٣٢٣، وحاشية عميرة على شرح المحلي ٣ / ٩٢، ومطالب أولي النهى ٤ / ١٩١ - ١٩٢، وتحفة الحبيب على شرح الخطيب ٣ / ٤٠١.