للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب - حَبْسُ الْقَاتِل الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ:

٤٧ - مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) وَبَعْضِ فُقَهَاءِ السَّلَفِ كَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَعَطَاءٍ وَابْنِ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْقَاتِل عَمْدًا لاَ يُحْبَسُ إِذَا عُفِيَ عَنْهُ، إِلاَّ إِذَا عُرِفَ بِالشَّرِّ فَيُؤَدِّبُهُ الإِْمَامُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى فِي قَوْل أَبِي ثَوْرٍ.

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً وَيُسْجَنُ سَنَةً، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَال أَهْل الْمَدِينَةِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالأَْوْزَاعِيُّ (١) .

ج - حَبْسُ الْمُتَسَبِّبِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ دُونَ مُبَاشَرَتِهِ:

٤٨ - مِنَ الأَْمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا: أَنَّ مَنْ أَمْسَكَ رَجُلاً لآِخَرَ لِيَقْتُلَهُ يُقْتَصُّ مِنَ الْقَاتِل وَيُحْبَسُ الْمُمْسِكُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَرَبِيعَةُ لِحَدِيثِ: يُصْبَرُ الصَّابِرُ وَيُقْتَل الْقَاتِل (٢) .

وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْقَوَدَ


(١) بدائع الصنائع ٧ / ٢٤٦ - ٢٤٧، والمنهاج للنووي ٤ / ١٢٦ - ١٢٧، والمغني لابن قدامة ٧ / ٧٤٥، وبداية المجتهد ٢ / ٤٠٤، والقوانين الفقهية ص ٢٢٧، والأقضية لابن فرج ص ٢١.
(٢) الحديث تقديم في ف / ٩ بلفظ: " أمر بقتل القاتل وصبر الصابر ". والصابر: الممسك.