للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل الْقَائِلِينَ بِهَا وَأَدِلَّتُهُمْ فِي (زِنًى) .

آثَارُ الْحَدِّ:

٥٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّ الْحَدَّ إِنْ كَانَ رَجْمًا يُدْفَعُ الْمَرْجُومُ بَعْدَ قَتْلِهِ إِِلَى أَهْلِهِ، فَيَصْنَعُونَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِسَائِرِ الْمَوْتَى، فَيُغَسِّلُونَهُ، وَيُكَفِّنُونَهُ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَدْفِنُونَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا رُجِمَ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اصْنَعُوا بِهِ مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ (١) وَصَلَّى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شُرَاحَةَ.

وَلأَِنَّهُ مُسْلِمٌ لَوْ مَاتَ قَبْل الْحَدِّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَهُ كَالسَّارِقِ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ الإِِْمَامُ فِي حَدٍّ لاَ يُصَلِّي الإِِْمَامُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ جَابِرًا قَال فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ: فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ (٢) .

وَإِِنْ كَانَ جَلْدًا فَحُكْمُ الْمَحْدُودِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ


(١) حديث: " اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم ". أخرجه أبي شيبة كما في الدراية لابن حجر (٢ / ٩٧ - ط الفجالة) من حديث بريدة، وضعفه ابن حجر.
(٢) حديث جابر: " فرجم - ماعز - حتى مات ". أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ١٢٩ - ط السلفية) . وأبو داود (٤ / ٥٨٢ - تحقيق عزت عبيد دعاس) .