للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَْسْلَمِيَّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَال: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ (١) .

انْقِطَاعُ رُخْصَةِ السَّفَرِ:

٦١ - تَسْقُطُ رُخْصَةُ السَّفَرِ بِأَمْرَيْنِ اتِّفَاقًا:

الأَْوَّل: إِذَا عَادَ الْمُسَافِرُ إِلَى بَلَدِهِ، وَدَخَل وَطَنَهُ، وَهُوَ مَحَل إقَامَتِهِ، وَلَوْ كَانَ دُخُولُهُ بِشَيْءٍ نَسِيَهُ، يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، كَمَا لَوْ قَدِمَ لَيْلاً، أَوْ قَدِمَ قَبْل نِصْفِ النَّهَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .

أَمَّا لَوْ قَدِمَ نَهَارًا، وَلَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ لَيْلاً، أَوْ قَدِمَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ نَوَى الصَّوْمَ قَبْلاً - فَإِنَّهُ يُمْسِكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي وُجُوبِ إِمْسَاكِهِ.

الثَّانِي: إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الإِْقَامَةَ مُطْلَقًا، أَوْ مُدَّةَ الإِْقَامَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي شُرُوطِ جَوَازِ فِطْرِ الْمُسَافِرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْمَكَانُ صَالِحًا لِلإِْقَامَةِ، لاَ كَالسَّفِينَةِ وَالْمَفَازَةِ وَدَارِ الْحَرْبِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِذَلِكَ، فَيُتِمُّ الصَّلاَةَ،


(١) حديث عائشة: " أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم. . . " الحديث. أخرجه البخاري (٤ / ١٧٩) ومسلم (٢ / ٧٨٩) .
(٢) الدر المختار ورد المحتار عليه ٢ / ١٠٦.