للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَقَاعِدَةِ: الضَّرَرُ الأَْشَدُّ يُزَال بِالضَّرَرِ الأَْخَفِّ.

٤ - وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ لاَ يَقْدِرَ الْمَصُول عَلَيْهِ عَلَى الْهُرُوبِ، مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ تَحْصُل لَهُ، فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ بِلاَ مَضَرَّةٍ وَلاَ مَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُ، لَمْ يَجُزْ لَهُ قَتْل الصَّائِل، بَل وَلاَ جُرْحُهُ (١) ، وَيَجِبُ هَرَبُهُ مِنْهُ ارْتِكَابًا لأَِخَفِّ الضَّرَرَيْنِ (٢) .

الضَّمَانُ فِي دَفْعِ الصَّائِل:

١٢١ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَدَّى دَفْعُ الصَّائِل إِلَى قَتْلِهِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَى الدَّافِعِ (٣) .

وَلِلتَّفْصِيل. ر. مُصْطَلَحَ: (صِيَال) .

ب - حَال الضَّرُورَةِ:

١٢٢ - الضَّرُورَةُ: نَازِلَةٌ لاَ مَدْفَعَ لَهَا، أَوْ كَمَا يَقُول أَهْل الأُْصُول: نَازِلَةٌ لاَ مَدْفَعَ لَهَا إِلاَّ بِارْتِكَابِ مَحْظُورٍ يُبَاحُ فِعْلُهُ لأَِجْلِهَا.

وَمِنَ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي أَحْوَال الضَّرُورَةِ:

١ - حَرِيقٌ وَقَعَ فِي مَحَلَّةٍ، فَهَدَمَ رَجُلٌ دَارَ غَيْرِهِ، بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ، وَبِغَيْرِ إِذْنٍ مِنَ السُّلْطَانِ، حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنْ دَارِهِ، ضَمِنَ وَلَمْ يَأْثَمْ.

قَال الرَّمْلِيُّ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِأَمْرِ


(١) شرح الخرشي ٨ / ١١٢.
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٢٩٧، ومنح الجليل ٤ / ٥٦٢.
(٣) شرح المحلي على المنهاج ٤ / ٢٠٦، وانظر جواهر الإكليل ٢ / ٢٩٧، والمغني بالشرح الكبير ١٠ / ٣٥١.