للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ذَبَائِح ف ٣٥) .

١٧ - الشَّرْطُ السَّادِسُ:

أَنْ يُرْسِل الآْلَةَ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الصَّيْدُ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَكُونُ إِرْسَال الْجَارِحَةِ مِنْ يَدِ الصَّائِدِ أَوْ يَدِ غُلاَمِهِ، قَال الصَّاوِيُّ: الْمُرَادُ بِالْيَدِ حَقِيقَتُهَا، وَمِثْلُهَا إِرْسَالُهَا مِنْ حِزَامِهِ أَوْ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ، لاَ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ أَوِ الْمِلْكُ فَقَطْ، وَقَالُوا: إِنَّهُ تَكْفِي نِيَّةُ الأَْمْرِ وَتَسْمِيَتُهُ وَإِسْلاَمُهُ (١) .

وَقَدْ فَرَّعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِل (٢) .

مِنْهَا:

أ - لَوْ أَطَارَتِ الرِّيحُ السَّهْمَ فَقَتَلَتْ صَيْدًا أَوْ نَصَبَ سِكِّينًا بِلاَ قَصْدٍ فَاحْتَكَّ بِهِ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ لَمْ يَحِل، صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٣) .

ب - لَوِ اسْتَرْسَلَتْ جَارِحَةٌ بِنَفْسِهَا، وَلَمْ يُغْرِهَا أَحَدٌ فِي أَثْنَاءِ الاِسْتِرْسَال إِغْرَاءً يَزِيدُ مِنْ سُرْعَتِهَا حَرُمَ مَا قَتَلَتْهُ مِنَ الصَّيْدِ، لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الإِْرْسَال (٤) .


(١) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٢ / ١٦٣.
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٠٠ - ٣٠٣، والهداية مع العناية وتكملة الفتح ٨ / ١٨١ وما بعدها، والشرح الصغير للدردير مع حاشية الصاوي ٢ / ١٦٢، والبجيرمي ٤ / ٢٨٧، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٥١، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٤.
(٣) مغني المحتاج ٤ / ٢٧٦، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٥١.
(٤) ابن عابدين ٥ / ٣٠٠، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٦، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٥١.