للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اخْتِضَابُ الأُْنْثَى:

١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيرَ الشَّيْبِ بِالْحِنَّاءِ أَوْ نَحْوِهِ مُسْتَحَبٌّ لِلْمَرْأَةِ كَمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ لِلرَّجُل، لِلأَْخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ. وَتَخْتَصُّ الْمَرْأَةُ الْمُزَوَّجَةُ، وَالْمَمْلُوكَةُ بِاسْتِحْبَابِ خَضْبِ كَفَّيْهَا وَقَدَمَيْهَا بِالْحِنَّاءِ أَوْ نَحْوِهِ فِي كُل وَقْتٍ عَدَا وَقْتَ الإِْحْرَامِ؛ لأَِنَّ الاِخْتِضَابَ زِينَةٌ، وَالزِّينَةُ مَطْلُوبَةٌ مِنَ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَمِنَ الْمَمْلُوكَةِ لِسَيِّدِهَا، عَلَى أَنْ يَكُونَ الاِخْتِضَابُ تَعْمِيمًا، لاَ تَطْرِيفًا وَلاَ نَقْشًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ. وَيَجُوزُ لَهَا - بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا تَحْمِيرُ الْوَجْنَةِ، وَتَطْرِيفُ الأَْصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ (١) .

وَفِي اسْتِحْبَابِ خَضْبِ الْمَرْأَةِ الْمُزَوَّجَةِ لِكَفَّيْهَا مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدَّتِهِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ قَال: وَقَدْ كَانَتْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: دَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَال لِيَ: اخْتَضِبِي، تَتْرُكُ إِحْدَاكُنَّ الْخِضَابَ حَتَّى تَكُونَ يَدُهَا كَيَدِ الرَّجُل؟ قَال: فَمَا تَرَكَتِ الْخِضَابَ حَتَّى لَقِيتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَل، وَإِنْ كَانَتْ لِتَخْتَضِبَ وَإِنَّهَا لاَبْنَةُ ثَمَانِينَ (٢) .


(١) شرح روض الطالب ١ / ١٧٢، ١٧٣ ط الميمنية وكتاب الفروع وتصحيحه ٢ / ٣٥٣، ٣٥٤
(٢) حديث " اختضبي. تترك إحداكن الخضاب. . . " أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٤ / ٧٠) قال صاحب الفتح الرباني: لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وأورده الهيثمي. وقال: رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم وابن إسحاق وهو مدلس (الفتح الرباني ١٦ / ٢١٥ الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ)