للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الاِلْتِزَامُ بِالْغُرْمِ، وَمِنْهَا الْكَفَالَةُ (١) .

قَال الْكَفَوِيُّ: " هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ رَدِّ مِثْل الْهَالِكِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا (٢) ".

فَالْحُكْمُ الَّذِي يُفِيدُهُ لَفْظُ الضَّمَانِ بِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ ضِدًّا لِلْحُكْمِ الَّذِي يُفِيدُهُ لَفْظُ " الْجُبَارُ ".

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

٣ - يَتَعَرَّضُ الْفُقَهَاءُ لِهَذَا الْحُكْمِ فِي الْجِنَايَاتِ وَالضَّمَانِ، وَمِنَ الصُّوَرِ الَّتِي اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اعْتِبَارِهَا جُبَارًا:

أ - مَا أَتْلَفَتْهُ الدَّابَّةُ الْمُنْفَلِتَةُ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْ صَاحِبِهَا أَوْ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (٣) .

وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ (٤)


(١) القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، وشرح الخرشي على مختصر خليل ٤ / ٢٣٧، المطبعة العامرة الشرقية. مصر. ط الأولى ١٣١٦ هـ.
(٢) الكليات ٣ / ١٤٢ نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي - دمشق سنة ١٩٨١ م.
(٣) الدر المختار بحاشية ابن عابدين ٦ / ٦٠٨ ط الحلبي، الطبعة الثانية ١٣٨٦ - ١٩٦٦ م، وكفاية الطالب الرباني بحاشية العدوي ٢ / ٢٨٤، وروضة الطالبين ١٠ / ١٩٧ المكتب الإسلامي، ومطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى ٤ / ٨٩ المكتب الإسلامي.
(٤) حديث: " العجماء جرحها جبار. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٢ / ٢٥٤ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٣٤ ط عيسى الحلبي) .