للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْقُرْبَةُ:

٢ - الْقُرْبَةُ هِيَ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ فَقَطْ، أَوْ مَعَ الإِْحْسَانِ لِلنَّاسِ كَبِنَاءِ الرِّبَاطِ وَالْمَسَاجِدِ، وَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.

ب - الطَّاعَةُ:

٣ - الطَّاعَةُ هِيَ: مُوَافَقَةُ الأَْمْرِ بِامْتِثَالِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ (١) ، قَال تَعَالَى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ} (٢)

٤ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ: بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ (الْعِبَادَةُ - الْقُرْبَةُ - الطَّاعَةُ) عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ.

فَالْعِبَادَةُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَتَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى نِيَّةٍ، وَالْقُرْبَةُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِهِ، وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نِيَّةٍ، وَالطَّاعَةُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ تَوَقَّفَ عَلَى نِيَّةٍ أَمْ لاَ، عَرَفَ مَنْ يَفْعَلُهُ لأَِجْلِهِ، أَمْ لاَ (٣) .

فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ، وَكُل مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى نِيَّةٍ: عِبَادَةٌ، وَطَاعَةٌ، وَقُرْبَةٌ.


(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٣٧.
(٢) سورة النساء / ٥٩.
(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٧٢.