للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْ يَدِهِ مَا لَمْ يُؤَدِّ لَهُ الثَّمَنَ (١) ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ لَمَّا ضَاقَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَخَذُوا أَرَضِينَ بِكُرْهٍ مِنْ أَصْحَابِهَا بِالْقِيمَةِ وَزَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَبِفِعْل عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي تَوْسِيعِهِ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) .

ثَانِيًا - نَزْعُ الْمِلْكِيَّةِ لأَِجْل مَصْلَحَةِ الأَْفْرَادِ:

٢٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةٌ فَرْدِيَّةٌ مَعَ مَصْلَحَةٍ فَرْدِيَّةٍ أُخْرَى فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ تُقَدِّمُ أَقْوَاهُمَا وَأَوْلاَهُمَا بِالاِعْتِبَارِ وَأَكْثَرِهِمَا دَرْءًا لِلْمَفْسَدَةِ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَجَازَتِ الشَّرِيعَةُ نَزْعَ الْمِلْكِ الْخَاصِّ، أَوِ التَّمَلُّكَ الْقَهْرِيَّ لأَِجْل مَصْلَحَةٍ فَرْدِيَّةٍ فِي عِدَّةِ صُوَرٍ، مِنْهَا:

أ - الشُّفْعَةُ:

٢٣ - الشُّفْعَةُ لُغَةً: الضَّمُّ، وَشَرْعًا: تَمْلِيكُ الْبُقْعَةِ جَبْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا قَامَ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ


(١) المادة ١٢١٦، وانظر: البهجة شرح التحفة ٢ / ٧٦، وشرح مجلة الأحكام العدلية للآتاسي ٤ / ١٥٨.
(٢) ابن عابدين ٤ / ٣٧٩، ومواهب الجليل ٤ / ٢٥٣، ومختصر المزني ٢ / ٣٠٩، والطرق الحكمية ص ٢٥٩ مطبعة السنة المحمدية، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٤٥.