للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْحَمْدُ فِي خُطْبَتَيْ الاِسْتِسْقَاءِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ كَالْحَمْدِ فِي خُطْبَتَيِ الْعِيدِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْحَمْدَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ خُطْبَتَيْ الاِسْتِسْقَاءِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْخُطْبَةِ لِلاِسْتِسْقَاءِ وَفِي وَقْتِهَا، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ خُطْبَةً وَاحِدَةً بَعْدَ الصَّلاَةِ كَالْعِيدَيْنِ لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَصْفِ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ. (١)

وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ الْحَمْدُ فِي خُطْبَةِ الاِسْتِسْقَاءِ عِنْدَهُمْ كَالْحَمْدِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ. (٢)

وَالتَّفْصِيل فِي اسْتِسْقَاءٌ.

د - الْحَمْدُ فِي خُطْبَتَيِ الْكُسُوفِ:

٢٢ - خُطْبَةُ الْكُسُوفِ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَمْدُ فِيهَا رُكْنٌ عِنْدَهُمْ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لاَ خُطْبَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَلاَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ بَل صَلاَةٌ وَدُعَاءٌ وَتَكْبِيرٌ وَصَدَقَةٌ. كَمَا وَرَدَ فِي


(١) حديث ابن عباس: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء كما كان يصلي في العيد " أخرجه الترمذي (٢ / ٤٤٥ - ط الحلبي) وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٢) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٥٦١، ٥٦٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٠٦، والشرح الصغير ١ / ٥٣٩، والمحلي على المنهاج ١ / ٣١٦، والمغني ٢ / ٤٣٣.