للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

د - تَقْبِيل يَدِ الظَّالِمِ:

٨ - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِعَدَمِ جَوَازِ تَقْبِيل يَدِ الظَّالِمِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ مَعْصِيَةٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ خَوْفٍ، قَال صَاحِبُ الدُّرِّ: لاَ رُخْصَةَ فِي تَقْبِيل الْيَدِ لِغَيْرِ عَالِمٍ وَعَادِلٍ، وَيُكْرَهُ مَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّال مِنْ تَقْبِيل يَدِ نَفْسِهِ إِذَا لَقِيَ غَيْرَهُ، وَكَذَلِكَ تَقْبِيل يَدِ صَاحِبِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ عَالِمًا وَلاَ عَادِلاً، وَلاَ قَصَدَ تَعْظِيمَ إِسْلاَمِهِ وَلاَ إِكْرَامَهُ. (١)

هـ - تَقْبِيل الأَْرْضِ بَيْنَ يَدَيْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُظَمَاءِ:

٩ - تَقْبِيل الأَْرْضِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ وَالْعُظَمَاءِ حَرَامٌ، وَالْفَاعِل وَالرَّاضِي بِهِ آثِمَانِ، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَةَ الْوَثَنِ، وَهَل يَكْفُرُ؟ إِنْ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ وَالتَّعْظِيمِ كَفَرَ، وَإِنْ عَلَى وَجْهِ التَّحِيَّةِ لاَ، وَصَارَ آثِمًا مُرْتَكِبًا لِلْكَبِيرَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الدُّرِّ. (٢)

و التَّقْبِيل فِي الاِعْتِكَافِ وَالصِّيَامِ:

١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَقْبِيل أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الآْخَرَ فِي حَالَةِ الاِعْتِكَافِ إِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ


(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٤٥، ٢٤٦، والآداب الشرعية لابن مفلح ٢ / ٢٧٢، وتحفة الأحوذي ٧ / ٥٢٧.
(٢) الدر المختار بهامش ابن عابدين ٥ / ٢٤٦، والبناية شرح الهداية ٩ / ٣٢٦، ٣٢٧.