للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ضَمَانُ الدَّرَكِ

التَّعْرِيفُ:

١ - الدَّرَكُ: بِفَتْحَتَيْنِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ لُغَةً، اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْتُ الرَّجُل أَيْ لَحِقْتُهُ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ (١) أَيْ مِنْ لِحَاقِ الشَّقَاءِ.

قَال الْجَوْهَرِيُّ: الدَّرَكُ التَّبَعَةُ، قَال أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَوَلِّي: سُمِّيَ ضَمَانَ الدَّرَكِ لاِلْتِزَامِهِ الْغَرَامَةَ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْمُسْتَحِقِّ عَيْنَ مَالِهِ (٢)

وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ كَذَلِكَ هَذَا اللَّفْظَ بِمَعْنَى التَّبَعَةِ أَيِ الْمُطَالَبَةِ وَالْمُؤَاخَذَةِ (٣) .

فَقَدْ عَرَّفَ الْحَنَفِيَّةُ ضَمَانَ الدَّرَكِ: بِأَنَّهُ الْتِزَامُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ (٤) .

وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: هُوَ أَنْ يَضْمَنَ


(١) حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من جهد البلاء. . . ". أخرجه البخاري (١١ / ١٤٨) من حديث أبي هريرة.
(٢) المصباح المنير مادة (درك) وتهذيب الأسماء واللغات ٣ / ١٠٤ نشر دار الكتب العلمية، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام ١ / ٦٢٤.
(٣) العناية بهامش فتح القدير ٥ / ٤٠٣ (ط. الأميرية) ، ومغني المحتاج ٢ / ٢٠١ (نشر دار إحياء التراث العربي) ، والشرقاوي على التحرير ٢ / ١٢١.
(٤) الاختيار ٢ / ١٧٢، ١٧٣، وبدائع الصنائع ٦ / ٩، ابن عابدين ٤ / ٢٦٤، والبناية ٦ / ٧٤٤، وفتح القدير ٥ / ٤٠٣.