للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالأَْوْلَى لِلْقَاضِي أَنْ يَقْبَلَهُ. (١) وَتَفْصِيلُهُ فِي بَحْثِ (لَقِيطٌ) .

م - تَسْلِيمُ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجَةِ:

١٨ - إِذَا طَالَبَتِ الزَّوْجَةُ بِالْمَهْرِ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُهُ أَوَّلاً؛ لأَِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ فِي الْمَرْأَةِ مُتَعَيِّنٌ، وَحَقَّ الْمَرْأَةِ فِي الْمَهْرِ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِالْعَقْدِ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِالْقَبْضِ، فَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ التَّسْلِيمُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَالْبَعْضُ الآْخَرُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُ الصَّدَاقِ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِوَلِيِّهَا الْمُجْبِرِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ كَانَ لَهُ تَسَلُّمُ صَدَاقِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا كَالصَّغِيرَةِ (٢) .

ن - تَسْلِيمُ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا:

١٩ - يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ قَبْل دُخُول الزَّوْجِ بِهَا أَنْ لاَ تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إِلَى زَوْجِهَا، حَتَّى تَقْبِضَ جَمِيعَ


(١) البحر الرائق ٥ / ١٥٦ ط أولى، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٨٦ ط السعادة بمصر، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٢٦، ١٢٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢٠، وحاشية الباجوري ٢ / ٦٢، والإقناع للشربيني ٢ / ٤١، وروضة الطالبين ٥ / ٤١٩، ومطالب أولي النهى ٤ / ٢٤٨ - ٢٥١، وكشاف القناع ٤ / ٢٢٨ - ٢٣٠ ط الرياض.
(٢) البدائع ٢ / ٢٨٧، ٢٨٨، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٢٩٧ - ٣٠٠ وما بعدها، والمهذب ٢ / ٥٨، وكشاف القناع ٥ / ١٣٨ - ١٤٠.