للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا الْمَأْمُومُ فَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ اتِّخَاذُ السُّتْرَةِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، أَوْ لأَِنَّ الإِْمَامَ سُتْرَةٌ لَهُ، عَلَى اخْتِلاَفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (١) . وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

مَا يُجْعَل سُتْرَةً:

٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الْمُصَلِّي بِكُل مَا انْتَصَبَ مِنَ الأَْشْيَاءِ كَالْجِدَارِ وَالشَّجَرِ وَالأُْسْطُوَانَةِ وَالْعَمُودِ، أَوْ بِمَا غُرِزَ كَالْعَصَا وَالرُّمْحِ وَالسَّهْمِ وَمَا شَاكَلَهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا غَيْرَ شَاغِلٍ لِلْمُصَلِّي عَنِ الْخُشُوعِ (٢) .

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِتَارَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ وَقَالُوا: يُكْرَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ لِشَبَهِهِ بِعِبَادَةِ الصَّنَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ جَازَ، كَمَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (٣) .

أَمَّا الاِسْتِتَارُ بِالآْدَمِيِّ أَوِ الدَّابَّةِ أَوِ الْخَطِّ أَوْ نَحْوِهَا فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ، وَبَيَانُهُ فِيمَا يَلِي:

أ - الاِسْتِتَارُ بِالآْدَمِيِّ:

٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ


(١) مراقي الفلاح ١ / ٢٠١، وجواهر الإكليل ١ / ٥٠، وكشاف القناع ١ / ٣٨٣.
(٢) مراقي الفلاح ١ / ٢٠٠، ٢٠١، وجواهر الإكليل ١ / ٥٠، والحطاب ١ / ٥٢٤، ٥٣٣، ومغني المحتاج ١ / ٢٠٠، ٢٠١، كشاف القناع ١ / ٣٨٣، ٣٨٤.
(٣) جواهر الإكليل ١ / ٥٠.