للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَدَثِ (١) .

وَهُنَاكَ مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:

أ - الإِْيلاَجُ بِحَائِلٍ:

١٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْغُسْل مِنَ الإِْيلاَجِ بِحَائِلٍ.

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْغُسْل عَلَى مَنْ أَوْلَجَ حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا مَلْفُوفَةً بِخِرْقَةٍ كَثِيفَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ، فَإِنْ كَانَتِ الْخِرْقَةُ رَقِيقَةً بِحَيْثُ يَجِدُ مَعَهَا اللَّذَّةَ وَحَرَارَةَ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل فِي الْخِرْقَةِ الْكَثِيفَةِ؛ لأَِنَّهُ يُسَمَّى مُولِجًا، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (٢) قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَالأَْحْوَطُ الْوُجُوبُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لِلْقَوْل بِالْوُجُوبِ.


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٩، وحاشية الدسوقي ١ / ١٢٨ - ١٢٩، والمجموع شرح المهذب ٢ / ١٣٢، وكشاف القناع ١ / ١٤٣.
(٢) حديث: " إذا التقى الختانان. . . ". أخرجه الشافعي في المسند (١ / ٣٨ - ترتيبه) من حديث عائشة، وأصله في الصحيحين كما تقدم في الحديث (ف٩) .