للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَنْ شُبْهَةِ الْخِلاَفِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَفِينَةٌ ف ٣) .

الْقِيَامُ فِي الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ:

١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ قَائِمًا، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ بَدْءِ الأَْذَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَا بِلاَل، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ (٢) ؛ وَلأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الإِْعْلاَمِ، وَتَرْكُ الْقِيَامِ مَكْرُوهٌ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَذَانٌ ف ٣٧، وَإِقَامَةٌ ف ١٥) .

بَقَاءُ الدَّاخِل إِلَى الْمَسْجِدِ قَائِمًا أَثْنَاءَ الأَْذَانِ:

١٥ - إِذَا دَخَل الْمُسْلِمُ الْمَسْجِدَ، وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ، فَهَل يَظَل قَائِمًا أَوْ يَجْلِسُ؟ لِلْفُقَهَاءِ اتِّجَاهَانِ:

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٣) إِلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَل الْمُصَلِّي الْمَسْجِدَ، وَالْمُؤَذِّنُ قَدْ شَرَعَ فِي الأَْذَانِ، لَمْ يَأْتِ بِتَحِيَّةٍ وَلاَ بِغَيْرِهَا، بَل يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ وَاقِفًا، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ، لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَجْرِ الإِْجَابَةِ وَالتَّحِيَّةِ.


(١) الدر المختار ورد المحتار ١ / ٤١٥، ٧١٣ - ٧١٧، والشرح الصغير ١ / ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٧، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٢٢٥، ٢٢٨ - ٢٣٠، ومغني المحتاج ١ / ١٥٣، وكشاف القناع ١ / ٥٩٣.
(٢) حديث ابن عمر: " قم فناد بالصلاة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٧٧) ، ومسلم (١ / ٢٥٨) .
(٣) مغني المحتاج ١ / ١٤٠، وكشاف القناع ١ / ٢٨٥.