للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل (١) .

د ـ السَّفَرُ:

٩ ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى حُرْمَةِ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ بِمُجَرَّدِ دُخُول الْوَقْتِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.

أَمَّا السَّفَرُ قَبْل الزَّوَال مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ (٢) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَفَرٌ ف ١٩) .

هـ ـ الصَّوْمُ:

١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (٣) ، فَإِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ انْتَفَتِ الْكَرَاهَةُ بِاتِّفَاقٍ.


(١) المغني ٢ / ٣٤٥.
(٢) ابن عابدين ١ / ٥٥٣، والمغني ٢ / ٣٦٢ - ٣٦٣، والدسوقي ١ / ٣٨٧، ومغني المحتاج ١ / ٢٧٨.
(٣) حديث: " لا يصوم أحدكم يوم الجمعة " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٢٣٢) ، ومسلم (٢ / ٨٠١) من حديث أبي هريرة.