للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالتَّطْيِينِ مِنْ عِنْدِ الْمُكْتَرِي، فَلاَ يَجُوزُ لِلْجَهَالَةِ. (١)

تَرْمِيمُ الْمُسْتَأْجَرِ مِنْ شَرِيكَيْنِ:

٨ - إِذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ مَا دَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلاً مِنْ صَاحِبَيْهَا، ثُمَّ احْتَاجَتْ إِلَى مَرَمَّةٍ، فَاسْتَأْذَنَ فِيهَا وَاحِدًا مِنْهُمَا فَحَسْبُ، فَأَذِنَ لَهُ دُونَ رُجُوعٍ إِلَى شَرِيكِهِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الشَّرِيكِ الآْخَرِ بِمَا أَنْفَقَهُ فِي الْمَرَمَّةِ.

فَإِنْ كَانَ لِلآْذِنِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى شَرِيكِهِ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الرُّجُوعُ عَلَى آذِنِهِ بِالنَّفَقَةِ كُلًّا، ثُمَّ يَرْجِعُ هَذَا عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ النَّفَقَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ فَإِذْنُهُ لَغْوٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إِلاَّ الرُّجُوعُ عَلَى الآْذِنِ وَحْدَهُ بِنِسْبَةِ حِصَّتِهِ (٢) .

ثَالِثًا: تَرْمِيمُ الرَّهْنِ:

٩ - كُل مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِبَقَاءِ الرَّهْنِ وَمَصْلَحَتِهِ فَهُوَ عَلَى الرَّاهِنِ؛ لأَِنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ، وَذَلِكَ مُؤْنَةُ الْمِلْكِ.

وَكُل مَا كَانَ لِحِفْظِهِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ؛ لأَِنَّ حَبْسَهُ


(١) ابن عابدين ٥ / ٤٩، والفتاوى الهندية ٤ / ٤٧٠، ومنهاج الطالبين ٣ / ٧٨، وكشاف القناع ٤ / ٢١ ط مطبعة النصر الحديثة، والشرح الكبير ٤ / ٤٧.
(٢) ابن عابدين ٣ / ٣٦٧ - ٣٦٨. وتفصيل ذلك يرجع إليه في بحث: (شركة) .