للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِوُجُوبِ الإِْعَادَةِ، وَقَال النَّوَوِيُّ: إِنَّ جُمْهُورَ الشَّافِعِيَّةِ قَطَعُوا بِهِ (١) .

ج - الْعَجْزُ عَنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ:

٢٣ - يَتَيَمَّمُ الْعَاجِزُ الَّذِي لاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ وَلاَ يُعِيدُ كَالْمُكْرَهِ، وَالْمَحْبُوسِ، وَالْمَرْبُوطِ بِقُرْبِ الْمَاءِ، وَالْخَائِفِ مِنْ حَيَوَانٍ، أَوِ إِنْسَانٍ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ؛ لأَِنَّهُ عَادِمٌ لِلْمَاءِ حُكْمًا، وَقَدْ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ (٢) . وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِمَّا تَقَدَّمَ الْمُكْرَهَ عَلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُعِيدُ صَلاَتَهُ (٣) .

د - الْحَاجَةُ إِلَى الْمَاءِ:

٢٤ - يَتَيَمَّمُ وَلاَ يُعِيدُ مَنِ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَحْتَاجُ الْمَاءَ الَّذِي مَعَهُ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَل؛ لِنَحْوِ عَطَشِ إِنْسَانٍ مَعْصُومِ الدَّمِ، أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ شَرْعًا - وَلَوْ


(١) ابن عابدين ١ / ١٥٦، والزرقاني ١ / ١١٥، والدسوقي ١ / ١٤٩، ومغني المحتاج ١ / ٩٣، ١٠٧، وكشاف القناع ١ / ١٦٣.
(٢) حديث: " إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ". أخرجه الترمذي (١ / ٢١٢ - ط الحلبي) والحاكم (١ / ١٧٦ - ١٧٧ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي ذر وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٦٢، والدسوقي ١ / ١٤٨، ومغني المحتاج ١ / ١٠٦ - ١٠٧، والمغني ١ / ٢٣٥، والإنصاف ١ / ٢٨١، وكفاية الأخيار ١ / ١١٧.