للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب - لَبَنُ الْحُمُرِ الأَْهْلِيَّةِ:

٤ - رَخَّصَ فِي أَلْبَانِ الْحُمُرِ الأَْهْلِيَّةِ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالزُّهْرِيُّ، بَيْنَمَا هِيَ نَجِسَةٌ مُحَرَّمَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١) .

ج - لَبَنُ الْجَلاَّلَةِ

٥ - الْجَلاَّلَةُ ذَاتُ اللَّبَنِ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمُهُ كَالإِْبِل أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ الَّتِي يَكُونُ أَغْلَبُ أَكْلِهَا النَّجَاسَةَ كَرِهَ شُرْبَ لَبَنِهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ - إِذَا ظَهَرَ نَتْنُ مَا تَأْكُلُهُ فِي رِيحِهَا وَعَرَقِهَا. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ شُرْبَ لَبَنِهَا حَرَامٌ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْل الْجَلاَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا (٢) ". وَلأَِنَّ لَحْمَهَا إِذَا تَغَيَّرَ يَتَغَيَّرُ لَبَنُهَا. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لَبَنُ الْجَلاَّلَةِ طَاهِرٌ، وَلاَ يُكْرَهُ شُرْبُهُ، كَمَا رَخَّصَ الْحَسَنُ فِي لُحُومِهَا وَأَلْبَانِهَا، لأَِنَّ الْحَيَوَانَاتِ لاَ تَنْجُسُ بِأَكْل النَّجَاسَاتِ بِدَلِيل أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لاَ يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِ أَعْضَائِهِ (٣) .


(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢١٦، ومغني المحتاج ١ / ٨٠، ونهاية المحتاج ١ / ٢٢٧، وكشاف القناع ١ / ١٩٥، والمغني ٨ / ٥٨٧، وجواهر الإكليل ١ / ٩، ٢١٨، والدسوقي ١ / ٥٠ - ٥١، ٢ / ١١٧.
(٢) (٣) حديث: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها ". أخرجه الترمذي (٤ / ٢٧٠) وقال: حديث حسن غريب.
(٣) بدائع الصنائع ٥ / ٤٠، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢١٦، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٦ - ٢١٧، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٤، وأسنى المطالب ١ / ٥٦٨، والمغني ٨ / ٥٩٣ - ٥٩٤.