للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَيْضًا بِمَعْنَى السَّلَمِ. يُقَال: سَلَّفَ وَأَسْلَفَ بِمَعْنَى سَلَّمَ وَأَسْلَمَ (١) .

وَالسَّلَفُ أَعَمُّ مِنَ الْقَرْضِ.

ب - الْقِرَاضُ:

٣ - وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل نَقْدًا لِيَتَّجِرَ بِهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا يَتَشَارَطَانِهِ. قَال الأَْزْهَرِيُّ: " وَأَصْل الْقِرَاضِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ الْقَطْعُ، وَذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَال قَطَعَ لِلْعَامِل فِيهِ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ، وَقَطَعَ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ فِيهِ شَيْئًا مَعْلُومًا. . . وَخُصَّتْ شَرِكَةُ الْمُضَارَبَةِ بِالْقِرَاضِ؛ لأَِنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الرِّبْحِ شَيْئًا مَقْرُوضًا، أَيْ مَقْطُوعًا لاَ يَتَعَدَّاهُ (٢) .

(ر: مُضَارَبَة) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دَفْعَ الْمَال إِلَى الْغَيْرِ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الْقَرْضِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ وَفِي الْقِرَاضِ عَلَى وَجْهِ الأَْمَانَةِ.

مَشْرُوعِيَّةُ الْقَرْضِ:

٤ - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ الْقَرْضِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ (٣) .

أَمَّا الْكِتَابُ، فَبِالآْيَاتِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تَحُثُّ


(١) الزاهر ص ١٤٨، ٢١٧.
(٢) الزاهر للأزهري ص ٢٤٧.
(٣) نهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي عليه ٤ / ٢١٥، وتحفة المحتاج وحاشية الشرواني ٥ / ٣٦.