للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِاسْتِدْعَاءِ الشُّهُودِ، وَيَسْأَل عَمَّا عِنْدَهُمْ فِي تَنَازُعِ الْخُصُومِ، أَمَّا عَادَةُ الْقُضَاةِ فَهِيَ تَكْلِيفُ الْمُدَّعِي إِِحْضَارَ بَيِّنَتِهِ، وَلاَ يَسْمَعُونَهَا إِِلاَّ بَعْدَ مَسْأَلَتِهِ وَطَلَبِهِ (١) .

الْفَرْقُ بَيْنَ اخْتِصَاصِ الْمَظَالِمِ وَالْحِسْبَةِ

١٣ - تَتَّفِقُ الْمَظَالِمُ مَعَ الْحِسْبَةِ فِي أُمُورٍ وَتَخْتَلِفُ فِي أُمُورٍ أُخْرَى (٢) .

أَمَّا وَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَ الْمَظَالِمِ وَالْحِسْبَةِ، فَهِيَ أَمْرَانِ وَهُمَا:

١ - أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَظَالِمِ وَالْحِسْبَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى الرَّهْبَةِ وَقُوَّةِ الصَّرَامَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِالسَّلْطَنَةِ.

٢ - يَجُوزُ لِلْقَائِمِ فِي الْمَظَالِمِ وَالْحِسْبَةِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَفِي حُدُودِ اخْتِصَاصِهِ لأَِسْبَابِ الْمَصَالِحِ، وَإِِِنْكَارِ الْعُدْوَانِ، وَالإِِِْلْزَامِ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ، بِدُونِ حَاجَةٍ إِِلَى مُدَّعٍ فِي ذَلِكَ.

أَمَّا أَوْجُهُ الاِخْتِلاَفِ بَيْنَ الْمَظَالِمِ وَالْحِسْبَةِ فَهِيَ:

١ - إِِنَّ النَّظَرَ فِي الْمَظَالِمِ مَوْضُوعٌ لِمَا عَجَزَ


(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٨٤، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٧٩، وتبصرة الحكام ٢ / ١٤٢، ومعين الحكام ص ١٦٩، والإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام ص ١٦٤.
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٤١ - ٢٤٢، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٨٦ - ٢٨٧، وتبصرة الحكام ١ / ١٩.