للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُصَرِّحَ بِنَفْيِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ. (١)

وَالظَّاهِرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى خِلاَفِ هَذَا، لأَِنَّ مِثْل هَذَا الْجَوَابِ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْجُزْءِ الأَْصْغَرِ نَصًّا، وَيَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْبَاقِي مِنْ طَرِيقِ الْفَحْوَى أَوِ الدَّلاَلَةِ.

أَوْجُهُ الْجَوَابِ:

جَوَابُ الدَّعْوَى الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ الأَْوْجُهِ الآْتِيَةِ:

٦٣ - ١ - أَنْ يَكُونَ إِقْرَارًا بِالْحَقِّ الْمُدَّعَى: وَيُقْصَدُ بِالإِْقْرَارِ إِخْبَارُ الشَّخْصِ بِحَقٍّ لآِخَرَ عَلَيْهِ. (٢)

وَقَدْ يَكُونُ الإِْقْرَارُ تَامًّا بِأَنْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْمُدَّعَى بِهِ، وَقَدْ يَكُونُ نَاقِصًا بِأَنْ يُقِرَّ بِبَعْضِ الْمُدَّعَى بِهِ وَيُنْكِرَ الْبَاقِيَ: فَإِذَا أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْمُدَّعَى بِهِ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي بِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ مُخْتَارًا، فَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ بِمُقْتَضَى إِقْرَارِهِ.

وَالإِْقْرَارُ بِالْمُدَّعَى قِسْمَانِ: صَرِيحٌ وَضِمْنِيٌّ.

وَالأَْوَّل وَاضِحٌ، وَالضِّمْنِيُّ يَكُونُ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال الَّتِي يَدْفَعُ فِيهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى


(١) غاية المنتهى ٣ / ٤٥١، كشاف القناع ٦ / ٣٣٣، الفروع ٣ / ٨١٣
(٢) درر الحكام ٢ / ٣٥٧، تنوير الأبصار والدر المختار وحاشية ابن عابدين ٥ / ٥٨٨، وشرح حدود ابن عرفة ص ٣٣٢، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٨، فيض الإله المالك ٢ / ١٠٢