للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا إِنْ كَانَ مِمَّا يَبْقَى كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْقُمَاشِ، فَهَذِهِ هِيَ اللُّقَطَةُ الَّتِي قَال فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً (١) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِشُرُوطِ تَعْرِيفِهَا، ثُمَّ بَعْدَ الْحَوْل إِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا تَمَلَّكَهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.

وَإِنْ كَانَ الْمَال مَدْفُونًا، فَضَرَبَانِ: جَاهِلِيٌّ وَإِسْلاَمِيٌّ.

فَإِنْ كَانَ إِسْلاَمِيًّا فَلُقَطَةٌ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ فَيُنْشَدُ.

وَإِنْ كَانَ جَاهِلِيًّا فَهُوَ رِكَازٌ، وَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ.

مُدَّةُ الإِْنْشَادِ

٤ - مُدَّةُ الإِْنْشَادِ حَوْلٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ،

وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَالْقَوْل الآْخَرُ عِنْدَهُمْ: يُنْشِدُهَا إِلَى أَنْ يَظُنَّ أَنَّ صَاحِبَهَا لاَ يَطْلُبُهَا، وَلَيْسَ لِلإِْنْشَادِ مُدَّةٌ مُحَدَّدَةٌ (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لُقْطَةٌ ف ٨) .


(١) حديث: " اعرف عفاصها ووكاءها. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٧٨) ، ومسلم (٣ / ١٣٤٧) من حديث زيد بن خالد الجهني، واللفظ لمسلم.
(٢) الحاوي الكبير ٩ / ٤٣٨، وكشاف القناع ٤ / ٢١٦، والمحلي شرح المنهاج ٣ / ١٢١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٢٠.