للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ كَمَا فِي حَوَاشِي الطَّحْطَاوِيِّ عَلَى الْمَرَاقِي وَغَيْرِهَا.

وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلاً اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا. (١)

وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُ يَأْتِي بِأَيِّ دُعَاءٍ شَاءَ، وَقَال فِي الدُّرِّ: لاَ يَسْتَغْفِرُ فِيهَا لِصَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ، وَمَعْتُوهٍ؛ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ، وَلاَ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ: " وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا " لأَِنَّ الْمَقْصُودَ الاِسْتِيعَابُ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوِ اسْتَمَرَّ مَجْنُونًا قَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ - إِلَخْ وَظَاهِرُهُ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِ.

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ يَكُونُ بَدَل الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ لِلْبَالِغِينَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا، فَكَأَنَّ أَقْوَال الأَْرْبَعَةِ اتَّفَقَتْ فِي الدُّعَاءِ لِلصَّغِيرِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ. (٢)

الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ:

٢٦ - الدُّعَاءُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ رُكْنٌ، وَلَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَدْعُو عَقِبَ كُل تَكْبِيرَةٍ حَتَّى


(١) حديث: " اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا " أخرجه البيهقي (٤ / ٩ - ١٠ ط دار المعرفة) موقوفا على أبي هريرة.
(٢) المصادر السابقة والطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٤١، وابن عابدين ١ / ٦١٢، والهندية ١ / ١٦١.