للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَالَهُ، وَقَضَى دُيُونَهُ (١) ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بَاعَ مَال أُسَيْفِعَ وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ (٢) .

أَثَرُ الْغِنَى فِي تَحْرِيمِ السُّؤَال:

١٢ - بَيَّنَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَحِل لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَقَال لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ: يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِل إِلاَّ لأَِحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّل حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَال: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَال: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ - يَا قَبِيصَةُ - سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا (٣)

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَمَدَّ إِبَاحَةِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى


(١) حديث: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع على معاذ ماله ". أخرجه الحاكم (٣ / ٢٧٣) من حديث كعب بن مالك، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) الاختيار ٢ / ٨٩ - ٩٠، والبدائع ٧ / ١٧٣، والدسوقي ٣ / ٢٧٨ - ٢٧٩، والمواق بهامش الحطاب ٥ / ٤٨، ومغني المحتاج ٢ / ١٥٧، والمغني ٤ / ٤٨٤ - ٤٨٥، وكشاف القناع ٣ / ٤١٨، ٤٢٠.
(٣) حديث: " يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ٧٢٢) .