للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْفَتْحِ: قَال بَعْضُ الْمَشَايِخِ (مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ) : تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي ثِيَابِ الْفَسَقَةِ لأَِنَّهُمْ لاَ يَتَّقُونَ الْخُمُورَ (١) ، وَقَال جَمَاعَاتٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: بِنَجَاسَةِ ثِيَابِ مُدْمِنِي الْخَمْرِ وَالْقَصَّابِينَ وَشَبَهِهِمْ مِمَّنْ يُخَالِطُ النَّجَاسَةَ وَلاَ يَتَصَوَّنُ مِنْهَا (٢) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: ثِيَابُ شَارِبِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لاَ تَجُوزُ الصَّلاَةُ فِيهَا عِنْدَ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ أَوْ ظَنِّهَا، لاَ إِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهَا فَإِنَّهُ تَجُوزُ الصَّلاَةُ فِيهَا تَقْدِيمًا لِلأَْصْل عَلَى الْغَالِبِ (٣) .

أَكْل الأَْفْيُونِ لِلْمُدْمِنِ عَلَيْهِ

٦ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ: سُئِل ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ عَمَّنِ ابْتُلِيَ بِأَكْل نَحْوِ الأَْفْيُونِ، وَصَارَ إِنْ لَمْ يَأْكُل مِنْهُ هَلَكَ، فَأَجَابَ: إِنْ عُلِمَ ذَلِكَ قَطْعًا حَل لَهُ، بَل وَجَبَ لاِضْطِرَارِهِ إِلَى إِبْقَاءِ رُوحِهِ كَالْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّدْرِيجُ فِي تَنْقِيصِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَزُول تَوَلُّعُ الْمَعِدَةِ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشْعُرَ، فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَهُوَ آثِمٌ فَاسِقٌ، ثُمَّ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ قَوْلَهُ: وَقَوَاعِدُنَا لاَ تُخَالِفُهُ (٤) .


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٤.
(٢) المجموع ١ / ٢٠٦، ٢٦٤.
(٣) حاشية الدسوقي ١ / ٦١ ط دار الفكر.
(٤) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٩٧.