للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاَ مَال لَهُ، وَعَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ يَمْلِكُ مِلْكًا ضَعِيفًا فَإِنَّ مَالَهُ يَئُول لِسَيِّدِهِ اتِّفَاقًا (١) .

الرَّقِيقُ وَالتَّبَرُّعَاتُ:

١٠٨ - تَجُوزُ الْهِبَةُ مِنَ الرَّقِيقِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، لأَِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ، فَإِنْ أَذِنَهُ فِي الْهِبَةِ انْفَكَّ حَجْرُهُ فِيهَا. فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَمْ يَجُزْ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَهُوَ الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّقِيقِ أَنْ يَضْمَنَ أَحَدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إِيجَابَ مَالِكٍ فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ كَالنِّكَاحِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ فِي احْتِمَالٍ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ؛ لأَِنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ، وَلاَ ضَرَرَ فِيهِ عَلَى السَّيِّدِ، وَيُتَّبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ.

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَنْ يَضْمَنَ لِيَكُونَ الْقَضَاءُ مِنَ الْمَال الَّذِي بِيَدِهِ صَحَّ (٢) .

قَبُول الرَّقِيقِ لِلتَّبَرُّعَاتِ:

١٠٩ - لِلرَّقِيقِ أَنْ يَقْبَل التَّبَرُّعَاتِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ


(١) المغني ٦ / ٢٦٦، وروضة الطالبين ٦ / ٣٠، والقليوبي ٣ / ١٤٨.
(٢) كشاف القناع ٤ / ٣٠٣، المغني ٤ / ٥٤٢، وروضة الطالبين ٤ / ٢٤٢.