للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَوَرَدَ الأَْمْرُ بِقَوْلِهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُطْلَقًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً فَإِنَّهَا تُسَهِّل عَلَى الإِْنْسَانِ فَقْدَ مَا فَقَدَ، قَال تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (١) وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ الأَْمْرُ بِهَا لِمَنْ مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ، أَوْ بَلَغَهُ وَفَاةُ صَدِيقِهِ (٢) ، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَيَانُ بَعْضِ ذَلِكَ.

التَّسْمِيَةُ:

١٤ - وَهِيَ قَوْل (بِسْمِ اللَّهِ) أَوْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .

يُقَال: سَمَّيْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَيْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ، وَيُقَال أَيْضًا: بَسْمَلْتُ، وَالْمَصْدَرُ الْبَسْمَلَةُ.

وَمَعْنَاهَا: أَبْتَدِئُ هَذَا الْفِعْل أَوْ هَذَا الْقَوْل مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ عَلَى إِتْمَامِهِ، أَوْ مُتَبَرِّكًا بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعَالَى. وَقَدِ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهَا فَاتِحَةَ كِتَابِهِ وَجَمِيعَ سُوَرِهِ مَا عَدَا سُورَةَ (بَرَاءَةٌ) . وَوَرَدَ الأَْمْرُ بِقَوْلِهَا فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ وَعِنْدَ الْغُسْل وَدُخُول الْمَسْجِدِ أَوِ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَعَلَى الذَّبْحِ وَإِرْسَال النَّصْل أَوِ الْجَارِحَةِ عَلَى الصَّيْدِ وَعَلَى الأَْكْل أَوِ الشُّرْبِ أَوِ الْجِمَاعِ، وَكَذَا عِنْدَ دُخُول الْخَلاَءِ (٣) . وَيُنْظَرُ


(١) سورة البقرة / ١٥٥، ١٥٦.
(٢) الأذكار النووية والفتوحات الربانية ٤ / ٢٩، ١٢٠ - ١٢٤ و ٣ / ٢٩٦.
(٣) تفسير ابن كثير ١ / ١٨ القاهرة، عيسى الحلبي، وتفسير الرازي ١ / ١٠٢، ١٠٣.