للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

طَرِيقَ النُّصْرَةِ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ الْمَال دُونَ النَّفْسِ.

وَكَرِهَ الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِعَانَةَ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي الْقِتَال.

فَقَال الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: " الْجِهَادُ أَنْ يُقَاتَل النَّاسُ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَالْمُشْرِكُ لاَ يُقَاتِل لِذَلِكَ؛ وَلأَِنَّهُ مِمَّنْ يَلْزَمُ أَنْ يُقَاتَل عَنْهُ وَتُمْنَعُ الاِسْتِعَانَةُ بِهِ فِي الْحَرْبِ وَإِنِ اسْتُعِينَ بِهِ فِي الأَْعْمَال وَالصَّنَائِعِ وَالْخِدْمَةِ. (١)

وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: " إِنَّا لاَ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ (٢) .

وَانْظُرْ بَحْثَ: (جِهَادٌ) - الاِسْتِعَانَةُ بِالْكُفَّارِ.

مَصَارِفُ الْجِزْيَةِ:

٨٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ، حَتَّى رَأَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ اسْمَ الْفَيْءِ شَامِلٌ لِلْجِزْيَةِ. وَيُصْرَفُ الْفَيْءُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ وَمَرَافِقِ الدَّوْلَةِ الْهَامَّةِ: كَأَرْزَاقِ الْمُجَاهِدِينَ وَذَرَارِيِّهِمْ وَسَدِّ الثُّغُورِ، وَبِنَاءِ الْجُسُورِ، وَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِصْلاَحِ الأَْنْهَارِ الَّتِي لاَ مَالِكَ لَهَا، وَرَوَاتِبِ الْمُوَظِّفِينَ مِنَ الْقُضَاةِ


(١) حاشية الشلبي على شرح كنز الدقائق مع تبيين الحقائق ٣ / ٢٧٨، الأم ٤ / ٢٧٩، وكشاف القناع ٣ / ١٢٥، والمنتقى ٣ / ١٧٩.
(٢) حديث: " إنا لا نستعين بمشرك " أخرجه أبو داود (٣ / ١٧٢ - ط عزت عبيد الدعاس) وابن ماجه (٢ / ٩٤٥ - ط عيسى الحلبي) ، من حديث عائشة. وأصله في مسلم (٣ / ١٤٤٩ - ١٤٥٠ - ط عيسى الحلبي) من حديثها كذلك.