للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَأَشْبَهَتِ الْمَاشِيَةَ الْعَامِلَةَ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ فَيَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ. وَقَال النَّوَوِيُّ: لاَ زَكَاةَ فِيمَا سِوَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْجَوَاهِرِ كَالْيَاقُوتِ وَالْفَيْرُوزَجِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالزُّمُرُّدِ وَالزَّبَرْجَدِ. وَإِنْ حَسُنَتْ صَنْعَتُهَا وَكَثُرَتْ قِيمَتُهَا. وَقَال الزُّهْرِيُّ: يَجِبُ الْخُمُسُ فِي اللُّؤْلُؤِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ: أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ، لأَِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَعْدِنٍ، فَأَشْبَهَ الْخَارِجَ عَنْ مَعْدِنِ الأَْرْضِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ شَيْءَ فِيهِ، لأَِنَّهُ صَيْدٌ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ كَصَيْدِ الْبَرِّ، وَلأَِنَّهُ لاَ نَصَّ وَلاَ إِجْمَاعَ عَلَى الْوُجُوبِ فِيهِ، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلاَ وَجْهَ لإِِيجَابِهَا فِيهِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي (زَكَاةٌ ف) .

ب - رَمْيُ الْجِمَارِ بِاللُّؤْلُؤِ

٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ اللُّؤْلُؤُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ، لاِشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَرْمِيِّ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ، وَكَوْنِ الْمَرْمِيِّ حَجَرًا، وَلأَِنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ بِاللُّؤْلُؤِ فِيهِ إِعْزَازٌ لاَ إِهَانَةَ كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ (٢) .


(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٤، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٦١، ومغني المحتاج ١ / ٣٩٤، والمجموع للنووي ٦ / ٦، وكشاف القناع ٢ / ٢٣٥، والمغني لابن قدامة ٣ / ٢٧ - ٢٨.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٨٠، والقليوبي وعميرة ٢ / ١٢١، وحاشية الدسوقي والشرح الكبير ٢ / ٥٠، وكشاف القناع ٢ / ٥٠١، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٢٠.