للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ صِفَةَ هَذِهِ الْجِلْسَةِ أَنْ تَكُونَ خَفِيفَةً، وَأَمَّا مِقْدَارُهَا فَقَدْ قِيل: مِقْدَارُ قِرَاءَةِ ثَلاَثِ آيَاتٍ، وَقَال جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ: بِقَدْرِ سُورَةِ الإِْخْلاَصِ، وَقِيل: مِقْدَارُ الْجَلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لأَِنَّهُ فَصْلٌ بَيْنَ مُشْتَبِهَتَيْنِ (١) .

الْخُطْبَةُ جَالِسًا:

١٧ - مَنْ خَطَبَ جَالِسًا: فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ تَصِحُّ مِنَ الْقَاعِدِ الْعَاجِزِ عَنِ الْقِيَامِ فَالْخُطْبَةُ أَوْلَى، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِي خُطْبَتَيِ الْعِيدِ دُونَ الْجُمُعَةِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّ خُطْبَةَ الْعِيدِ لَيْسَتْ وَاجِبَةً فَأَشْبَهَتْ صَلاَةَ النَّافِلَةِ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَسَنَّ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَيُفْصَل بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ (٢) .

الْجُلُوسُ عَلَى الْحَرِيرِ:

١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ:


(١) فتح القدير ٢ / ٢٩، والاختيار ١ / ٨٢، ٨٣، وابن عابدين ١ / ٥٤٤، ومواهب الجليل ٢ / ١٧٢، وروضة الطالبين ٢ / ٣٢، والإنصاف ٢ / ٣٩٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٦.
(٢) فتح القدير ٢ / ٢٩، والاختيار ١ / ٨٢، وروضة الطالبين ٢ / ٢٧، ٧٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٣٠٦، والإنصاف ٢ / ٣٩٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٦، والمغني ٢ / ٣٠٣، ٣٨٧.