للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ح - ضِيقُ الْوَقْتِ:

٣٦ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ ضِيقَ الْوَقْتِ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذَا شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ الْمُضَيَّقِ، لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ مُضَيَّقًا حِينَئِذٍ وَمُوَسَّعًا فِي ابْتِدَائِهِ، بِمَعْنَى أَنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ مُوَسَّعٌ بِدُخُول الْوَقْتِ كَالصَّلاَةِ، فَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ صَارَ الْوُجُوبُ فِيهِمَا مُضَيَّقًا (١) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ دُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ الْحَاضِرَةِ وَتَذَكُّرَ الْفَائِتَةِ.

وَقَال فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ بِدُخُول الْوَقْتِ، لِوُجُوبِ الصَّلاَةِ إِذَنْ وَوُجُوبِ الشَّرْطِ بِوُجُوبِ الْمَشْرُوطِ (٢) .

ط - بُلُوغُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

٣٧ - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَوُجُوبِهِ بُلُوغَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُكَلَّفِ (٣) .


(١) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى مَرَاقِي الْفَلاَح ٣٤، والدر الْمُخْتَار ١ / ٥٩
(٢) مَوَاهِب الْجَلِيل ١ / ١٨٢، والفروع ١ / ١٥٧ وكشاف الْقِنَاع ١ / ٨٤
(٣) مَوَاهِب الْجَلِيل ١ / ١٨٢